التصنيف: سياسة

السياسة والدعوة (2)

والعمل بالسياسة فرض. ومن الدليل عليه أدلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ إذ إنّ السياسة هي الأمر والنهي من طرف الحاكم والمحكوم. قال تعالى: {وَلْتَكُن مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104)} (آل عمران).

السياسة والدعوة (1)

إنّ الهوى، وهو ميل النفس إلى ما تحبّه وتشتهيه دون تقيّد بضوابط الشرع وأصوله أو بمقاييس التفكير وقواعده، آفة فتّاكة تفتك بالأمم والشعوب، فتذهب بالعقول وتفسد الرأي وتعمي البصر. وحسبك في ذمّ الهوى قوله تعالى:{وَلا تَتَّبِع الهوَى فَيُضِلَّك عن سَبِيلِ اللَّهِ}. وعن ابن عباس قال: "ما ذكر الله تعالى الهوى إلا ذمّه".

منهج الأحزاب في ميزان الشرع

يتملّك كثير من الناس إحساس بوجوب التغيير نتيجة عدم الرضا بالواقع الفاسد، إلّا أنهم يتوقفون في منتصف الطريق ولا يقدرون على متابعته لحيرتهم وعدم إدراكهم لكيفية التغيير، وهنا يطفو على السطح سؤال يسأله هؤلاء: ما هو الطريق الصحيح ومع من نتابع المسير ونعمل لتحقيق الهدف المنشود؟

لماذا قتلت أمريكا “قاسم سليماني” قائد الحرس الثوري الإيراني؟

في مقال سابق، بيّنت أنّ مقتل قاسم سليماني قائد الحرس الثوري الإيراني كان رسالة أمريكية لإيران الغاية منها التأكيد على جدّية أمريكا في تحجيم الدور الإيراني في مناطق نفوذها التي سمح لها بالوجود فيها، وهي أفغانستان واليمن والعراق وسوريا ولبنان. وبما أنّ أمريكا هي الدّولة الفاعلة في المناطق المذكورة، فهي قادرة على رسم سيناريوهات متعدّدة،

أسئلة سياسية حول واقع الدّولة التّونسيّة

الهدف من هذا المقال، طرح جملة من الأفكار السياسيّة المتعلّقة بواقع الدّولة في الفكر السياسي والقانوني المعاصر، منزّلة على الدّولة التّونسيّة من خلال طرح أسئلة معيّنة نتبيّن منها واقع الدولة كما هو عليه الآن، ولنستلهم منها رؤية سياسيّة لدولة متصوّرة ضمن مشروع مستقبلي.

إلى رئيس الجمهورية: عرفت، فالزم

ذكّرنا السيد قيس سعيد رئيس الجمهورية، أثناء الاحتفال بالمولد النّبوي، بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «قُلْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ، ثُمَّ اسْتَقِمْ». وهذا الحديث الصحيح من جوامع الكلم، فما هو معناه وما المقصود بالكلام؟

التفكير الاستراتيجي هو أرقى أنواع التفكير السياسي

إننا نعيش في الواقع، ونتعامل مع الواقع، ونتفاعل مع الواقع؛ فنتوقعه أحيانا أي نتصور وقوعه قبل أن يصبح واقعا، ونصفه أحيانا أخرى أي نشرحه ونحلّله بعد أن أصبح واقعا، ولكننا - مع الأسف - لا نصنع الواقع رغم أنّ صناعته هي الغاية والهدف والعمل.

المفاصلة السياسية حتميّة مبدئية

حين يطرق حملة لواء الحقّ والخير والمعروف باب المجتمع مبشّرين بدعوتهم داعين إلى فكرتهم، ناقدين لعلاقات المجتمع بأفكاره ومشاعره وأنظمته، متفاعلين مع النّاس وهمومهم وشؤونهم، يحصل صدام مرتقب لا مفرّ منه؛ فتظهر لهم المحنة وتشتدّ عليهم الفتنة، ويزداد عليهم الضغط ويكثر حولهم اللغط، وتتقلّب عليهم الأجواء حارة وباردة، وتهبّ عليهم الرياح عاصفة وليّنة وتتناوبهم السحب

الخلافة في الوجدان الشعبي التونسي

كانت تونس عبر تاريخها، ومنذ فتحت، مرتبطة بالخلافة. وقد ذكر بعض المؤرخين انقطاع الخلافة ابتداء من سقوط بغداد (سنة656هـ) إلى أن جددت الخلافة العباسية في القاهرة (سنة659هـ)، إلّا أنّ من المؤرخين من ينصّ على عدم انقطاعها بتونس طوال تلك المدّة؛ إذ بايعت الحجاز المستنصر بالله الحفصي (سنة 657هـ) بالخلافة، وذكر بعضهم أن الشام والأندلس بايعته

الدهاء في السياسة

بدا لي أن تلقى في هذا الاحتفال كلمة ولو على وجه الذكرى، وكان على المكتب أمامي أوراق مبعثرة، فمددت إليها يدي لعلي أجد ما لا يكون في إلقائه على مسامعكم الزكية من بأس، فوقعت يدي على كلمة كنت جمعتها في حال اقتضى جمعها، ورأيتها الآن غير نابية عن هذا المقام، فتفضلوا بسماعها: