التصنيف: فكر

وجوب الفصل بين المفاهيم الإسلامية والغربية

ومن أشكال اللبس الخلط بين المفاهيم الإسلامية والغربية باستعمال المصطلحات الغربية في وصف الإسلام وأحكامه؛ إذ عمد بعض الناس إلى مصطلحات غربية تحمل دلالات حضارية وثقافية غربية، فاستعملوها بحجة أنها من الإسلام قلبا وقالبا أو بحجة تقريب مفاهيم الإسلام إلى أذهان الناس التي ألفت المصطلحات الغربية واستحسنتها، ومن ذلك قول الشيخ محمد الغزالي: "وأعترف بأنني

فكرة التّسامح عند الغرب بين النظرية والممارسة

إنّ الأفكار التي يتوصل إليها العقل البشري ليقدمها للبشرية كقواعد ضابطة للسلوك، ومناهج مرتبة للفهم، ومقاييس محددة للأعمال، وأنماط عيش، وقيم مبتغاة، لا قيمة لها إلا إذا مورست وطبقت. فلا معنى لعظمة الفكر، ولا قيمة لصدقه، ولا ميزة لعمقه إذا أبقيناه في حيز النظر، وفشلنا في ممارسته في الحياة.

دلالات “ما بعد الحداثة”

ياسين بن علي الحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. تمهيد: لا يعرف على وجه التحديد متى نشأ مصطلح “ما بعد الحداثة”، إلا أنّ الدراسات تشير إلى أنه كان محور اهتمام جملة من المحققين منذ عقود من الزمن، “ومن هؤلاء مايكل كولر MICHAEL KOEHLER في مقال له عام 1976 تحت

الحداثة: إشكالية التعريف

ياسين بن علي الحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. مقدّمة إلى الحداثة كانت مرحلة ابتداء الحداثة – كما يرى بعض المحققين – مع حركة الإصلاح الديني في أوروبا التي قادها مارتن لوثر الألماني في عام 1517م. وأخذ مفهوم الحداثة أبعاده الفلسفية والسياسية في القرنين 17 و18م حيث كان مدعاة

بين الحداثة والتحديث

ياسين بن علي الحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. يعتبر الفصل بين مفهوم الحداثة والتحديث عند جملة من المحققين مدخلا منهجيا لضبط المراد منهما. والغالب على الباحثين في مجال العلوم الإنسانية والاجتماعية بخاصة رسم الحدود الفاصلة بين المفهومين أي بين مفهوم الحداثة والتحديث. وعلى الرغم من هذا الفصل المنهجي

“الإسلام المعتدل”

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه اتخذت أمريكا – بعد سقوط الاشتراكية المتمثلة في الاتحاد السوفيتي – من الإسلام عدوا لها. لذلك تعالت الصيحات في الغرب المنذرة بخطر هذا الدين، وخطر عودته إلى الحكم والحياة والدولة والمجتمع، خصوصا وقد بدأت الأمّة الإسلامية تتحسّس طريق نهضتها، وتدرك أن لا خلاص

الخيال الخلاّق

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه قال الراغب في المفردات: “الخيال: أصله الصورة المجردة كالصورة المتصورة في المنام وفي المرآة وفي القلب بعيد غيبوبة المرئي، ثم تستعمل في صورة كل أمر متصور وفي كل شخص دقيق يجري مجرى الخيال، والتخييل: تصوير خيال الشيء في النفس، والتخيل: تصور ذلك، وخلت

بكاء القيروان في الشعر المغربي القديم

يعترض هذا البحث إلى رثاء المدن في الشعر العربي، في المشرق والأندلس، قبل نكبة القيروان، وحاول أن يقدّم صورة عن بكاء القيروان في الشعر المغربي، من خلال شعر أربعة شعراء قيروانيين، هم: 1- ابن رشيق المسيلي القيرواني0-2 وابن شرف القيروان 3- وأبو الحسن الحصري القيرواني 4- وعبد الكريم بن فضال. لمحة عن بكاء المدن في

“الإسلام الحداثي”: المدرسة التونسية نموذجا (2) التأويل المقاصدي أو إعادة صياغة الإسلام

  ياسين بن علي الحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. تناولنا في المقال السابق ما يسمى بـ“الإسلام الحداثي“، فسلّطنا الضوء على واقعه وأفكاره ورجاله بإجمال، وسنتناول في هذا الجزء الثاني من المقال فكرة من الأفكار المتبناة عند أصحاب هذه المدرسة التونسية الحداثية لتكون مثالا عمليا يدرك من خلاله القارئ

“الإسلام الحداثي”: المدرسة التونسية نموذجا

  ياسين بن علي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.   “الإسلام الحداثي”، عنوان يستفزّ بعض القرّاء ويستثير فضول بعض آخر من القرّاء. والحقيقة، أنّنا لم نقصد بهذا العنوان الاستفزاز أو الإثارة، وإنما هو عبارة وصفية تصف واقعا ما؛ فنحن أمام منتج معرفي أنتجته مدرسة معيّنة باسم الإسلام وحسب