كاميليا والخائنون

أَلا أَيُّهَا اللَّيْثُ الهَصُورُ تَعَلَّمِ = وَأَقْعِ جُلُوسًا أَلْقِ سَمْعَكَ وَاغْنَمِ

لِتَغْنَمْ دُرُوسًا فِي الصُّمُودِ كَأَنَّهَا = بِلَيْلِ الدُّجَى بَدْرٌ يُنِيرُ لِمُسْلِمِ

ثَبَاتٌ يُزَلْزِلُ الطُّغَاةَ يُذِلُّهُمْ = يَرُومُونَ تَحْرِيكَ الرَّوَاسِي بِمِعْصَمِ

فَهَذِي كَامِلْيَا قَدْ أَتَتْ بَعْدَ إِخْوَةٍ = لِتَقْذِفَ نُورًا يَرْعَبُ الْبَاطِلَ الْعَمِي

تُوَاجِهُ وَحْدَهَا قُوَى الشَّرِّ فِي الْوَرَى = كَأُسْدِ الشَّرَى فِي الْبَأْسِ لَمْ تَتَحَلَّمِ

فَأَجْلَتْ نِفَاقَ الْقَوْمِ عَرَّتْ خِيَانَةً = فَبَانَ عَدُوُّ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْكَمِي

فَكَانَ شَرِيفًا قِيلَ دَوْمًا لأَزْهَرٍ = فَصَارَ كَرَأْسٍ لِلدِّيَاثَةِ وَالْفَمِ

يُحَارِبُ فِي الإِصْبَاحِ كُلَّ عَفِيفَةٍ = وَيُحْيِي اللَّيَالِي شَاهِدَ الْعَهْرِ يَعْتَمِي

تَرَاهُ كَلَيْثٍ عِنْدَ ذِكْرِ نِقَابِهَا = وَعِنْدَ الْمُجُونِ صَارَ أَكْبَرَ مُنْعِمِ

وَإِنْ يُرِدِ الْكُفَّارُ حَرْبَ حِجَابِهَا = يَصِرْ لَهُمُ سَيْفًا مُقَطِّعَ أَعْظُمِ

وَهَذَا وَزِيرُهُمْ يُحَارِبُ جَهْرَةً = مَظِاهِرَ دِينِ اللهِ فِي الظُّلْمِ يَرْتَمِي

أَتَتْبَعْنَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ؟! = أَلا تِلْكَ زَوْجِي فَاتَّبِعْنَ وَأَنْعِمِ

وَمُفْتِيهِمُ حِبُّ الْرُّتَارِي نَصِيرُهُمْ = وَهَلْ يَحْتَفِي الظُّلاَّمُ إِلاَّ بِمُظْلِمِ

أَلا يَا كَامِلْيَا كَمْ تَسُوئِينَ أُمَّةً = طَغَى الظُّلْمُ حَتَّى ضَيَّعُوا كُلَّ مُكْرَمِ

فَصَارَتْ لِصِهْيَوْنٍ يَدًا بَلْ مَدَافِعًا = وَكُلُّ مُجَاهِدٍ عَدُوٌّ كَمُجْرِمِ

وَصَارَ بِهَا الصَّلِيبُ عِزًّا مُكَرَّمًا = وَمَنْ يَرْضَ دِينَ اللهِ يُخْزَ وَيُحْرَمِ

وَلَكِنْ لِيَعْلَمْ كُلُّ طَاغٍ وَمُجْرِمٍ = بِأَنَّ لِدِينِ اللهِ حُرَّ الضَّيَاغِمِ

وَأَنَّ سُيُوفَ اللهِ سُلَّتْ وَأُشْهِرَتْ = وَأَنَّ بِحَارًا سَوْفَ تَجْرِي مِنَ الدَّمِ

وَهَذَا نَذِيرٌ لا خَيَالٌ لِشَاعِرٍ = وَهَذَا هُوَ التَّارِيخُ فَاقْرَأْ وَأَحْكِمِ

نشرت أيضا على موقع الألوكة

http://www.alukah.net/World_Muslims/0/25461/