الشهر: أكتوبر 2020

الإعلام وإشاعة الفساد

الحقيقة، أنّ الحرّية التي تمتّع بها وسائل الإعلام هي حرّية نشر الفاحشة والفجور ومحاربة التديّن ومظاهره. فنحن نرى الكثير من البرامج الإعلامية التلفزية على وجه الخصوص تتناول قضايا "التابوات" والمحرّمات، وتطرح مسائل العرض والشرف بكيفية تهدف لضرب قدسيتها عند الناس وتجرّؤهم على انتهاك المحارم عبر نشر الفضائح وقصص الخيانات الزوجية والعلاقات المحرّمة.

مشكلة الطفولة في تونس

فالواقع لا علاقة له بالتشريعات القانونية التي تزعم دولة الحداثة الريادة فيها؛ لأنّ الواقع مرتبط بمنظومة الأفكار والمشاعر السائدة بين الناس وبالنظام العام العملي الفوضوي القائم على العلاقات. فواقع الطفولة إذن هو نتيجة للمجتمع الذي وجد فيه الطفل، وهو المجتمع القائم على مفاهيم الانتهازية والاستغلال الخالي من قيم الدين والأخلاق.

أخطاء منجية السوايحي من خلال مقالها: “اجتهادات نيرة في الفكر الإسلامي”

ولم يكن القصد أيضا مناقشة الأفكار والآراء التي تدعو إليها الدكتورة منجية، إنما كان القصد إبراز حقيقة هذه الدكتورة ببيان أخطائها في النقل والفهم. وللقارئ الكريم، أن يتصور واقع الزيتونة الآن وفيها أمثال هذه الدكتورة.

حول تطور خطاب الحركة الإسلامية

التطور - كما عرّفه المناوي في التعاريف - هو "التنقل من هيئة وحال إلى غيرهما". والتطور هو وصف لحركة التنقل ذاتها دون مراعاة لإيجابية فيها أو سلبية، فإن أخذنا بعين الاعتبار صفة التطور أو ما ينتج عنه من خير وشر، عبّرنا عن الإيجابي بقولنا: التقدّم، وعن السلبي بقولنا: التأخر أو الرجعية.

السياسة والدعوة (2)

والعمل بالسياسة فرض. ومن الدليل عليه أدلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ إذ إنّ السياسة هي الأمر والنهي من طرف الحاكم والمحكوم. قال تعالى: {وَلْتَكُن مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104)} (آل عمران).

السياسة والدعوة (1)

إنّ الهوى، وهو ميل النفس إلى ما تحبّه وتشتهيه دون تقيّد بضوابط الشرع وأصوله أو بمقاييس التفكير وقواعده، آفة فتّاكة تفتك بالأمم والشعوب، فتذهب بالعقول وتفسد الرأي وتعمي البصر. وحسبك في ذمّ الهوى قوله تعالى:{وَلا تَتَّبِع الهوَى فَيُضِلَّك عن سَبِيلِ اللَّهِ}. وعن ابن عباس قال: "ما ذكر الله تعالى الهوى إلا ذمّه".

منهج الأحزاب في ميزان الشرع

يتملّك كثير من الناس إحساس بوجوب التغيير نتيجة عدم الرضا بالواقع الفاسد، إلّا أنهم يتوقفون في منتصف الطريق ولا يقدرون على متابعته لحيرتهم وعدم إدراكهم لكيفية التغيير، وهنا يطفو على السطح سؤال يسأله هؤلاء: ما هو الطريق الصحيح ومع من نتابع المسير ونعمل لتحقيق الهدف المنشود؟

الديمقراطية لا يمكن أن تستمرّ ديمقراطية

لماذا يتشبّث الساسة والمثقفون في بلادنا بالحداثة الغربية رغم أن الجمع الغفير من مثقفي الغرب وعلماء الاجتماع والفلاسفة قد تخلى عنها وتجاوزها إلى ما بعد الحداثة؟ ولماذا يعضّ الساسة والمثقفون في بلادنا على الديمقراطية الغربية بنواجذهم رغم أنّ كثيرا من علماء السياسة والفلاسفة في الغرب قد أقرّ بفشلها واعترف بتغيّرها وتحوّلها وأصبح يتحدث عن مجتمعات

البراكاج: نتيجة حتمية لدولة بلا هويّة

اشتهرت كلمة "البراكاج" على لسان العامة للتعبير عن جرم معيّن أصبح ظاهرة في البلاد التونسية يعاني منه الكبير والصغير والرجال والنساء بلا فرق. وأصل الكلمة من اللغة الفرنسية وهي: " braquage"، وتعني وفق القواميس اللغوية والقانونية السرقة أو الهجوم على الغير تحت تهديد السلاح أو قطع الطريق على الغير لسلب أمواله تحت تهديد السلاح أو

الإعلام وإشاعة الفساد

أشاد كثير من الناس بمكسب حرية الإعلام في تونس بعد الثورة، وأكّدوا على أنّ الإعلام التونسي يتمتّع بحرّية غير مسبوقة مقارنة بعديد البلدان العربية والإسلامية الأخرى. ولكن ما هي الحرّية الظاهرة في وسائل الإعلام وما هي مجالاتها وما هي مقاصدها وأهدافها.