الكاتب: Azeytouna

ستّ مسائل متعلقة بالاجتهاد والتقليد

ياسين بن علي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه مسألة أولى: قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً (59) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ

وجوب الفصل بين المفاهيم الإسلامية والغربية

ومن أشكال اللبس الخلط بين المفاهيم الإسلامية والغربية باستعمال المصطلحات الغربية في وصف الإسلام وأحكامه؛ إذ عمد بعض الناس إلى مصطلحات غربية تحمل دلالات حضارية وثقافية غربية، فاستعملوها بحجة أنها من الإسلام قلبا وقالبا أو بحجة تقريب مفاهيم الإسلام إلى أذهان الناس التي ألفت المصطلحات الغربية واستحسنتها، ومن ذلك قول الشيخ محمد الغزالي: "وأعترف بأنني

فكرة التّسامح عند الغرب بين النظرية والممارسة

إنّ الأفكار التي يتوصل إليها العقل البشري ليقدمها للبشرية كقواعد ضابطة للسلوك، ومناهج مرتبة للفهم، ومقاييس محددة للأعمال، وأنماط عيش، وقيم مبتغاة، لا قيمة لها إلا إذا مورست وطبقت. فلا معنى لعظمة الفكر، ولا قيمة لصدقه، ولا ميزة لعمقه إذا أبقيناه في حيز النظر، وفشلنا في ممارسته في الحياة.

الإعلام وإشاعة الفساد

الحقيقة، أنّ الحرّية التي تمتّع بها وسائل الإعلام هي حرّية نشر الفاحشة والفجور ومحاربة التديّن ومظاهره. فنحن نرى الكثير من البرامج الإعلامية التلفزية على وجه الخصوص تتناول قضايا "التابوات" والمحرّمات، وتطرح مسائل العرض والشرف بكيفية تهدف لضرب قدسيتها عند الناس وتجرّؤهم على انتهاك المحارم عبر نشر الفضائح وقصص الخيانات الزوجية والعلاقات المحرّمة.

مشكلة الطفولة في تونس

فالواقع لا علاقة له بالتشريعات القانونية التي تزعم دولة الحداثة الريادة فيها؛ لأنّ الواقع مرتبط بمنظومة الأفكار والمشاعر السائدة بين الناس وبالنظام العام العملي الفوضوي القائم على العلاقات. فواقع الطفولة إذن هو نتيجة للمجتمع الذي وجد فيه الطفل، وهو المجتمع القائم على مفاهيم الانتهازية والاستغلال الخالي من قيم الدين والأخلاق.

أخطاء منجية السوايحي من خلال مقالها: “اجتهادات نيرة في الفكر الإسلامي”

ولم يكن القصد أيضا مناقشة الأفكار والآراء التي تدعو إليها الدكتورة منجية، إنما كان القصد إبراز حقيقة هذه الدكتورة ببيان أخطائها في النقل والفهم. وللقارئ الكريم، أن يتصور واقع الزيتونة الآن وفيها أمثال هذه الدكتورة.

حول تطور خطاب الحركة الإسلامية

التطور - كما عرّفه المناوي في التعاريف - هو "التنقل من هيئة وحال إلى غيرهما". والتطور هو وصف لحركة التنقل ذاتها دون مراعاة لإيجابية فيها أو سلبية، فإن أخذنا بعين الاعتبار صفة التطور أو ما ينتج عنه من خير وشر، عبّرنا عن الإيجابي بقولنا: التقدّم، وعن السلبي بقولنا: التأخر أو الرجعية.

السياسة والدعوة (2)

والعمل بالسياسة فرض. ومن الدليل عليه أدلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ إذ إنّ السياسة هي الأمر والنهي من طرف الحاكم والمحكوم. قال تعالى: {وَلْتَكُن مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104)} (آل عمران).

السياسة والدعوة (1)

إنّ الهوى، وهو ميل النفس إلى ما تحبّه وتشتهيه دون تقيّد بضوابط الشرع وأصوله أو بمقاييس التفكير وقواعده، آفة فتّاكة تفتك بالأمم والشعوب، فتذهب بالعقول وتفسد الرأي وتعمي البصر. وحسبك في ذمّ الهوى قوله تعالى:{وَلا تَتَّبِع الهوَى فَيُضِلَّك عن سَبِيلِ اللَّهِ}. وعن ابن عباس قال: "ما ذكر الله تعالى الهوى إلا ذمّه".

منهج الأحزاب في ميزان الشرع

يتملّك كثير من الناس إحساس بوجوب التغيير نتيجة عدم الرضا بالواقع الفاسد، إلّا أنهم يتوقفون في منتصف الطريق ولا يقدرون على متابعته لحيرتهم وعدم إدراكهم لكيفية التغيير، وهنا يطفو على السطح سؤال يسأله هؤلاء: ما هو الطريق الصحيح ومع من نتابع المسير ونعمل لتحقيق الهدف المنشود؟