التصنيف: علوم القرآن

من عجائب سورة الكوثر

قال تعالى: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} (1) {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} (2) {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ} (3). نبدأ بملاحظات عابرة تتعلق بتناسبات صوتية وحرفية الهدف منها إشعار القارئ أن سورة الكوثر تخفي خلف كلماتها العشر أمورا كثيرة وكثيرة جدا: كلمات السورة استنادا إلى الخط والرسم عشر: {إِنَّا- أَعْطَيْنَاكَ- الْكَوْثَرَ- فَصَلِّ- لِرَبِّكَ- وَانْحَرْ-إِنَّ- شَانِئَكَ- هُوَ- الْأَبْتَرُ} الآية الأولى

الفن القصصي في القرآن

قدَّم أحد طلاب الجامعة المصرية رسالةً موضوعها: “الفن القصصي في القرآن”؛ لينال بها لقب “دكتور”، وقد تناولت الصحف الحديث عن هذه الرسالة، ودارت مناقشات حادَّة، هذا يعدُّها من قبيل الإلحاد في آيات الله، وذاك يقف بجانبها، ويناضل عنها مناضلة الراضي عن آرائها، ووقف بعض الشُّبَّان بين هؤلاء يتعرَّفون وجه الحق فيما يتناظر فيه الفريقان؛ وكنا

حقيقة ضمير الغائب في القرآن الكريم

تمهيد [1] من الواضح أنَّ الألفاظ المفردة إنَّما وُضِعَتْ لأنْ يُضَم بعضها إلى بعض فتفيد المخاطب معنى كان يجهله قبل أن تركب وتُلقى عليه، ففي الكلام معانٍ هي ما يُقصد إيصاله إلى أذهان المخاطبين؛ وفيه ألفاظ هي بمنزلة الجسور تعبر عليها المعاني من نفوس الناطقين إلى نفوس السامعين، وإذا كانت الألفاظ بمنزلة الوسائل كانت في

المحكم والمتشابه في القرآن

لكل من المحكم والمتشابه معنى في أصل اللغة، ومعنى في عرف الشرع؛ أما المحكم لغة، فإن مادة “حكم” تدور على معنى الصرف والمنع، ومنه (حكمة اللجام) للحديدة التي تمنع الفرس من الاضطراب والجموح، ومنه حكم الحاكم؛ لأنه منع للظالم من وضع يده على حق غيره، ومنه الحكيم؛ لأنه يمنع نفسه من إتباع هواها وارتكاب ما

أمثال القرآن الكريم

ضرب الله الأمثال في كتابه العزيز، دلَّ على هذا الكتاب نفسه، فقال تعالى: {وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}[1]، وقال تعالى: {وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ}[2]، وقال تعالى: {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآَنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ}[3]. ودل على هذا قوله – عليه الصلاة والسلام – فيما رواه الترمذي عن